ابن الناظم
119
شرح ألفية ابن مالك
التام اخذ في بيان حكم الاستثناء المفرغ فقال وإن يفرّغ سابق إلّا لما * بعد يكن كما لو الّا عدما يعني وان يفرغ العامل السابق على الّا من ذكر المستثنى منه للعمل فيما بعدها بطل عملها فيه واعرب بما يقتضيه ذلك العامل والامر كما قال فإنه يجوز في الاستثناء بالّا بعد النفي أو شبهه ان يحذف المستثنى منه ويقام المستثنى مقامه فيعرب بما كان يعرب به دون الّا لأنه قد صار خلفا عن المستثنى منه فاعطي اعرابه تقول ما جاءني الّا زيد وما رأيت الّا زيدا وما مررت الّا بزيد فترفع زيدا بعد الّا في الفاعلية وتنصبه بالمفعولية وتجره بتعدية مررت اليه بالباء كما لو لم تكن الّا موجودة وألغ إلّا ذات توكيد كلا * تمرر بهم إلّا الفتى إلّا العلا تكرر الّا بعد المستثنى بها لتوكيد ولغير توكيد اما تكررها للتوكيد فمع البدل والمعطوف بالواو مثالها مع البدل ما مررت الا بأخيك الا زيد تريد ما مررت الا بأخيك زيد ونحوه لا تمرر بهم الا الفتى الا العلا المعنى لا تمرر بهم الا الفتى العلا ومثالها مع المعطوف بالواو ما قام الا زيد والا عمرو ونحوه قول الشاعر هل الدهر الا ليلة ونهارها * والا طلوع الشمس ثم غيارها وقد جمع المثالين قول الآخر ما لك من شيخك الّا عمله * الّا رسيمه والّا رمله فالا المكررة في هذه الأمثلة زائدة مؤكدة للتي قبلها لان دخولها في الكلام كخروجها فلا تعمل فيما تدخل عليه شيئا بل يبقى على ما كان عليه قبل دخولها من تبعيته في الاعراب لما قبله واما تكرير الّا لغير توكيد فإذا قصد بها استثناء بعد استثناء وذلك على ضربين أحدهما ان يكون فيه المستثنى بالمكررة مباينا لما قبله والآخر يكون فيه المستثنى بها بعضا لما قبله اما الضرب الأول فهو المراد بقوله وإن تكرّر لا لتوكيد فمع * تفريغ التّأثير بالعامل دع في واحد ممّا بالّا استثنى * وليس عن نصب سواه مغني ودون تفريغ مع التّقدّم * نصب الجميع احكم به والتزم